لقاء المنتدى العربي لحقوق الأشخاص المعوقين والاتحاد بالأمين العام للأمم المتحدة

التقت رئيسة المنتدى العربي لحقوق الأشخاص المعوقين والاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركياً سيلفانا اللقيس بالأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، خلال زيارته لبنان، في لقاء نظمته هيئة الأمم المتحدة للمرأة UNWomen، ضمّ عددا من الناشطات الفاعلات في الميادين الانسانية والاجتماعية والسياسية.

في اللقاء، شرحت اللقيس عن واقع الأشخاص المعوقين في لبنان قبل الحرب وأثناءها، وتحدثت عن ضرورة تشجيع لبنان لتنفيذ الخطوات المطلوبة لإعلان التصديق على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعوقين، والشروع بتنفيذها. وقالت لغوتيريش: قل لهم أن يقولوا لك إن لبنان صادق على الاتفاقية! وأوصت بضرورة تضمين التنوع والإعاقة في خطط النهوض والإصلاح، ”وهذا يتطلب العمل على مأسسة الدمج في المرافق بما في ذلك الحقوق السياسية“. وتوقفت عند مسألة إعادة الإعمار وبضرورة ضمان إعادة بناء دامجة، وركزت على أهمية دور منظمات الأمم المتحدة في كل المراحل وأهمية إشراك جمعيات الأشخاص المعوقين في المسار .

كما تناولت اللقيس في مداخلتها الأوضاع في غزة وضرورة البدء بالأفعال لإنقاذ الشعب الفلسطيني من الإبادة فوراً، فكما في لبنان كذلك في غزة هناك حاجة لتوفير كل الدعم من أجل تمكين الأشخاص الذين تسببت لهم الحرب بإعاقات، إلى جانب الإعاقات الناجمة عن التعذيب في الأسر وهو أمر لا يقبل به أي عاقل. إذ يجب توفير الظروف الملائمة للشخص المعوق للتعافي والعودة إلى حياة لائقة. كما طالبت اللقيس بإيجاد طريقة لمحاسبة إسرائيل على أسرها المدنيين والتفنن في تعذيب الأشخاص المعوقين. وعبرت اللقيس عن احترام المنتدى والاتحاد لمواقف غوتيريس، معوّلة على استجابته لتوفير الحماية لأهل غزة وإحقاق العدالة، وهذا يبدأ بفتح التحقيق والبدء بالمحاسبة، إذ توجد ضرورة للانتقال من الأقوال إلى الأفعال وهو الأفضل لتحقيق ذلك، وأضافت: ”حقوق الإنسان مهددة والأمم المتحدة معنية. نحن نرغب في الخروج من الطرق المقفلة لتحقيق العدالة في فلسطين ولبنان. نحن نريد ضمانة بجعل كل المراحل دامجة، تحت شعار: لا شيء بدوننا. مانطلبه يعود بالفائدة على كل البشر وليس على الأشخاص المعوقين فقط“.

وكانت هيئة الأمم المتحدة للمرأة قد نظمت هذا اللقاء في بيروت، وضم الاجتماع رفيع المستوى أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء منظمات حقوق المرأة والمنظمات التي تقودها النساء، وتناول دور المرأة في التعافي والمصالحة وإعادة الإعمار. في اللقاء قدمت القيادات النسائية رؤيتهن لحكومة تستجيب للنوع الاجتماعي، وشاركن أفكارهن حول جهود التعافي والمصالحة وإعادة الإعمار. خلال اللقاء، أكد غوتيريش وجود فرصة حقيقية لإعادة بناء المجتمع اللبناني بدعم أممي لحثّ انخراط المرأة في العمل السياسي وتحقيق المساواة.