حملة ”حقي“ والحقوق السياسية: المطالبة بالمشاركة الكاملة والرصد الميداني للاقتراع

حملة ”حقي“، التي ينفذها الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا (LUPD)، هي حركة حقوقية مستدامة تكرس جهودها حصراً لترسيخ الحقوق السياسية والمدنية للأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان. هدفها هو ضمان أن تكون لهم مشاركة كاملة ومتساوية كمرشحين وناخبين، عبر إزالة كافة العوائق التي تعيق ممارسة حقهم الدستوري في التصويت والتمثيل. هذه الحملة ما زالت قائمة حتى يومنا هذا، وتعمل بفعالية على عدة أصعدة متكاملة ومترابطة، هي:

المحور التشريعي والمناصرة

  • إزالة القيود القانونية: العمل على تعديل أو إلغاء أي مواد في القوانين الانتخابية والمدنية قد تحد من أهلية الأشخاص ذوي الإعاقة للترشح أو التصويت.
  • الضغط لتطبيق الاتفاقيات: المناصرة المستمرة لدى السلطات لتنفيذ ما يتوافق مع المادة 29 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المتعلقة بحقهم في المشاركة السياسية.

محور التوعية والتثقيف السياسي

  • التثقيف بحق التصويت: تنظيم حملات تثقيفية موجهة للأشخاص ذوي الإعاقة حول أهمية الدور السياسي وحقهم في التسجيل والمشاركة في العملية الانتخابية.
  • نفاذية المعلومات: مطالبة الأحزاب السياسية والهيئة المشرفة على الانتخابات بتوفير برامج المرشحين والمعلومات الانتخابية بصيغ يسهل الوصول إليها، مثل لغة الإشارة أو الخط الكبير، لضمان اتخاذ قرارات سياسية مستنيرة.

محور الأبحاث والتحليل

  • دراسات حول المشاركة: إجراء أبحاث متخصصة لقياس نسبة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الانتخابات وكشف العوائق الإجرائية والمادية التي تؤثر على هذه النسبة.
  • تحليل السياسات: دراسة وتقييم السياسات الانتخابية الحالية وتقديم توصيات سياساتية مدعومة بالبيانات لتمكين الشمول السياسي.

محور الرصد الميداني والمساءلة

  • مراقبة شاملة ليوم الاقتراع: تخصص حملة ”حقي“ فرقاً ميدانية مجهزة لـرصد عملية الاقتراع بشكل مكثف وحيادي في يوم الانتخابات نفسه.
  • تقييم الجهوزية الفورية: يتم التركيز بشكل خاص على تقييم مدى جهوزية مراكز الاقتراع من حيث النفاذية المادية (المداخل والمخارج والمنحدرات ودورات المياه المهيأة).
  • رصد العاملين: يشمل الرصد أيضًا مستوى استعداد العاملين في المراكز (رؤساء الأقلام والموظفين) لاستقبال الناخبين من ذوي الإعاقة، وتقييم مدى تدريبهم على تقديم المساعدة الفنية والحفاظ على سرية الاقتراع للناخبين.
  • إصدار التقارير: في أعقاب كل استحقاق انتخابي، تقوم الحملة بإصدار تقارير رصد مفصلة وشاملة توثق الإيجابيات وأوجه القصور والانتهاكات المسجلة، وتُستخدم هذه التقارير كأداة ضغط قوية وموثقة لمطالبة وزارة الداخلية والهيئات الانتخابية بإجراء التعديلات والتحسينات اللازمة لضمان انتخابات دامجة في المستقبل.

إن هذا التنوع في عمل حملة ”حقي“، الذي يجمع بين الضغط التشريعي والتوعية العامة والرصد الميداني الحاسم، يؤكد أن المشاركة السياسية هي حق أساسي لا يمكن المساومة عليه لضمان ديمقراطية حقيقية وشاملة.