في التقاطعية – نحو عملية انتخابية خالية من التمييز

الإضاءة على واقع بعض الفئات المهمشة (حقوق الأشخاص المثليين، الأشخاص المعوقين، اللاجئين، حقوق النساء، الشباب…) في ما يتعلق بالقانون الانتخابي والممارسات على الأرض.

يدخل مصطلح ”الحقوق المتقاطعة“ إلى قاموس الناشطين اللبنانيين ليضم حقوق الفئات المهّمشة، وفق منهجية عملية تسعى إلى الارتقاء بحقوق هذه الفئات معاً، سواء عبر مطالبتهم معاً (توحيد خطاب الفئات المهمشة) بحقوقهم لنيلها من الجهات المعنية، بعدما حظيت باعتراف أممي، أو عبر
مؤازرتهم ومساندتهم بعضهم لبعض على فهم وتبني حقوق كل فئة من هذه الفئات (تعزيز العلاقة الأفقية بين الفئات المتنوعة).

ذلك كله يحدث تحت مظلة حقوق الإنسان (شرعة حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة)، فيما تتجه البشرية نحو تبني النماذج الاجتماعية في التعامل مع حقوق الفئات المهمشة، إلا أن مؤشر الواقع في بلادنا لا يتماشى مع ذلك التوجه. حظيت بعض الفئات بتشريعات محلية تضمن الحقوق وفق الدستور اللبناني، إلا أن فئات أخرى ما زالت تلقى تمييزاً مضاعفاً ولا يعترف بحقوقها الأساسية.

نسعى من خلال هذه الوثيقة إلى الإضاءة على واقع بعض الفئات المهمشة (حقوق الأشخاص المثليين، الأشخاص المعوقين، اللاجئين، حقوق النساء، الشباب…) في ما يتعلق بالقانون الانتخابي والممارسات على الأرض، وذلك بهدف تقديم بيانات أولية واضحة نحو عملية انتخابية خالية من التمييز نأمل أن تؤسس لمسار الحقوق المتقاطعة في لبنان.