برنامج الطوارئ

برنامج الطوارئ هو جزء أساسي ومحوري من عمل الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا (والذي كان يُعرف سابقاً باسم ”اتحاد المقعدين اللبنانيين“ تأسس عام 1981). يُعَد هذا البرنامج استجابة مباشرة ورمزية لالتزام الاتحاد بمساندة الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الأزمات والكوارث والأوضاع الملحة في لبنان، بدءًا من الحروب والاعتداءات (مثل حرب تموز 2006) وصولاً إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المستجدة (مثل جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت).

الأهداف والرؤية

يرتكز البرنامج على رؤية حقوقية وإنسانية، حيث يهدف إلى:

  • ضمان البقاء والحماية: مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم على البقاء والنجاة خلال فترات النزوح والأزمات.
  • الحفاظ على الفرص: تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية المتميزة (الطبية، الاجتماعية، الاقتصادية) حتى في أصعب الظروف.
  • المناصرة والإدماج: الضغط على صانعي القرار لضمان إدماج مكون الإعاقة في جميع سياسات وبرامج التعافي والتنمية على المستويين الوطني والمحلي، والحرص على تطبيق معايير سهولة الوصول في عمليات إعادة الإعمار.

مكونات الأنشطة والخدمات

يشمل برنامج الطوارئ مجموعة متنوعة من الأنشطة والخدمات التي يتم تكييفها وفقاً لنوع الأزمة واحتياجات المستفيدين. وتتضمن:

1. الإغاثة والتوزيع:

  • توزيع حصص غذائية وإغاثية أساسية.
  • تقديم مساعدات مالية (نقدية) لتلبية احتياجات معيشية متنوعة (كمصاريف محددة، إيجارات منازل، ديون خاصة) للأشخاص المعوقين الأكثر فقراً، خاصة في ظل الضوائق المعيشية.

2. الدعم الطبي والتأهيلي:

  • توفير المعينات الطبية اللازمة (مثل الكراسي المتحركة، الأطراف الاصطناعية، أجهزة السمع والنظر).
  • خدمات التأهيل وتقديم العلاج (سواء العلاج الطبيعي أو إعادة التأهيل المجتمعي).
  • التدخل النفسي والاجتماعي لضحايا الأزمات.
  • توفير الاستشارات والمساعدة للحصول على أدوية ضرورية.

3. الاستجابة الفردية والإحالة:

  • إجراء تقييمات للاحتياجات الفردية (خاصة في حالات استجدت فيها إعاقة دائمة جراء كارثة ما، مثل انفجار المرفأ).
  • إعداد نظام إحالة فعال لتحويل المتضررين الذين يحتاجون إلى خدمات متخصصة غير متوفرة مباشرة لدى الاتحاد إلى الجهات والمنظمات المدنية والدولية الأخرى التي تقدمها.

الحملات المنبثقة

في بعض الأزمات، تندرج أنشطة البرنامج تحت حملات محددة، مثل:

  • حملة ”جود“ (جسر، وصل، دعم): انطلقت لمواجهة تداعيات الأزمات كالضائقة الاقتصادية وجائحة كورونا، وعملت على: التوعية بحاجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتلبية الاحتياجات المالية، وأن تكون صلة وصل بين المتبرعين والأشخاص المعوقين.

الخبرة التاريخية

يمتلك الاتحاد خبرة طويلة في تشغيل برامج الطوارئ منذ تأسيسه، وقد قام بتقديم توزيع الإغاثة، وإعادة التأهيل، والتدريب، ومتابعة الحالات منذ حرب تموز عام 2006، مما يجعله جهة فاعلة وذات تاريخ نضالي في الاستجابة لحالات الطوارئ التي تؤثر على الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان.