المشاركة السياسية للأشخاص المعوقين في الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان – دورة 2025

يضم تقرير المراقبة الصادر عن حملة حقي حول المشاركة السياسية للأشخاص المعوقين في الانتخابات البلدية والاختيارية اللبنانية لعام 2025 نتائج عمل فرق المراقبة.

أجّل المجلس النيابي اللبناني إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية ثلات مرات بين عامي 2022 و2024، ومدّد في نيسان 2024 ولاية المجالس البلدية والمخاتير حتى موعد أقصاه 31 أيار 2025. وفي العهد الجديد مع انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية، مطلع العام 2025، وبعد نيل حكومة ”الإصلاح والإنقاذ“ برئاسة نواف سلام في شباط منه، توجهت الأنظار إلى الاستحقاق الانتخابي الذي جرى في أيار 2025 في جميع المحافظات اللبنانية، على الرغم من أن البلاد كانت خرجت لتوها من العدوان الإسرائيلي الذي خلف دمارًا كبيرًا في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية.

وكما في كل استحقاق انتخابي منذ عام 2005، أعاد الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا إطلاق ”حملة حقي – الحملة الوطنية لتنفيذ الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين“، لتواكب الانتخابات البلدية والاختيارية للعام 2025، تحت شعار ”من الأرضي بيطلع صوتي“. وذلك للتأكيد على تفعيل دور الأشخاص المعوّقين في الحياة السياسية، وتسهيل مشاركتهم في الانتخابات، وإخراجهم من حال التهميش التي تسيطر على مشاركتهم في الحياة السياسية، والتي تتسبب بها المعيقات الهندسية، وغياب الوسائل البديلة للمشاركة في الانتخابات، والأفكار الموروثة والمسبقة والنظرة الدونية تجاه قدراتهم. عبر الحملة، يكرّس الاتحاد إيمانه العميق بأن المشاركة في الانتخابات البلدية والاختيارية هي حق من حقوق المواطنين جميعًا، وأن المشاركة فيها هي واجب وطني كي يتمكّن المواطنون من إيصال ممثّليهم إلى البلديات، وكي يتمكّنوا من المطالبة بحقوقهم. وتكرّس هذه المشاركة أحد أهداف الحملة التي أطلقت قبل عشرين عامًا، عبر تفعيل دور الأشخاص المعوّقين في الحياة السياسية كقوة ضاغطة ولإبراز قضاياهم من خلال الانتخابات.

  1. المطالب: كانت الحملة قد حددت سقف مطالبها، قبيل انتخابات 2022 النيابية، بثلاثة: استخدام غرف الطوابق الأرضية في مراكز الاقتراع كأقلام اقتراع، تشغيل المصاعد حيث توجد، واستحداث أقلام اقتراع في باحات المراكز حيث لا يتوفر المطلبان الأولان. إلا أن تجربة نصب خيم في باحات المراكز الانتخابية لم تثمر آنذاك، فاكتفت الحملة في انتخابات العام 2025 بالمطلبين الأولين. وكثفت في آذار ونيسان اللذين سبقا الانتخابات حركتها المطلبية تجاه الوزارات المعنية (وزارة الداخلية والبلديات، وزارة التربية والتعليم العالي، وزارة الشؤون الاجتماعية). وسعت إلى إيصال مطالبها إلى المعنيين والأفراد المعوقين، عبر التحالفات والائتلافات والمنظمات المدنية وجمعيات الأشخاص المعوقين.
  2. المراقبة والرصد: بعد تطوير استمارة المراقبة، خضع متطوعو الحملة لدورتين تدريبيتين مكثفتين على استخدامها، وتوثيق الانتهاكات بحق المقترعين/ات المعوقين/ات في محيط المراكز الانتخابية وداخلها. وفي أيام الانتخابات الأربعة جالت فرق المراقبين/ات، التي تألفت من 103 أشخاص مزودين بتصاريح صادرة عن وزارة الداخلية تدعمهم فرق لوجستية وإدارية، وفق خطوط سير محددة لمراقبة مراكز اختاراتها الحملة في مختلف المحافظات، وهي مدارس ومؤسسات تعليمية، بلغ عددها 261 مركزًا انتخابيًا، موزعة على 16 قضاء إلى جانب محافظة بيروت. وتنتشر هذه المراكز في 171 بلدة ومدينة ضمن المحافظات الست، وتضم 2231 قلم اقتراع.

بالمجمل، على الرغم من الانتهاكات بحق المقترعين/ات المعوقين/ات، التي يمكن تذليل معظمها عبر تطبيق القوانين، وتدريب هيئات الأقلام والقوى الأمنية ومندوبي المرشحين، وعلى الرغم من المصاعب في الوصول التي يمكن تذليلها بالتعاون مع وزارتي الداخلية والتربية؛ يمكن القول إن الحملة رسخت نموذج المركز الانتخابي الدامج عبر اعتماد الطابق الأرضي للانتخابات النيابية المقبلة في العام 2026.

يضم تقرير المراقبة الصادر عن حملة حقي حول المشاركة السياسية للأشخاص المعوقين في الانتخابات البلدية والاختيارية اللبنانية لعام 2025 نتائج عمل فرق المراقبة، المزودين بالاستمارة والتي قسمت إلى ثلاثة أقسام.

  • القسم الأول: مدى جهوزية المراكز الانتخابية لاقتراع الناخبين المعوقين؛
  • القسم الثاني: رصد الانتهاكات الحاصلة بحق المقترعين المعوقين؛
  • القسم الثالث: المقابلات مع المقترعين المعوقين في يوم الانتخابات.

وقد أضيفت إلى التقرير المقدمات والخلفية العامة والتوصيات المرحلية للانتخابات النيابية المقبلة، والتوصيات بعيدة المدى، أي الاستراتيجية، التي تعبّر عن ورقة ”حملة حقي“ السياسية، المتعلقة بالسعي نحو تمتع الأشخاص المعوقين بحقوقهم المدنية والسياسية ترشحًا واقتراعًا باستقلالية وكرامة.

أبرز التوصيات التي يمكن العمل عليها قبل الانتخابات النيابية المقبلة

  • اعتماد الميغاسنتر (مركز انتخابي كبير دامج في كل قضاء) بما يحل جملة من المشاكل التي تعترض طريق الناخب المعوق للاقتراع باستقلالية.
  • اعتماد المدارس الرسمية كمراكز انتخابية، وتكريس مبدأ اقتراع الناخبين المعوقين في أقلام اقتراع على الطوابق الأرضية فيها، بعد توفير البيانات واللوائح المصححة اللازمة (بموجب التعاون بين وزارات الداخلية والشؤون الاجتماعية والتربية) لتمكين الناخب المعوق من الاقتراع على الطابق الأرضي في مركزه الانتخابي.
  • إنشاء ”اللجنة الادارية من أجل وضع الخطة التوجيهية“ المنصوص عليها في المادة الثالثة من المرسوم 2214/2009 في أسرع وقت.
  • تدريب رؤساء الأقلام ومساعديهم على كيفية التعامل مع المقترعين المعوقين (حركيا وسمعيا وبصريا وذهنيا)، وتعميم المواد التوعوية على الماكينات الانتخابية والمرشحين ومندوبيهم.
  • تغيير العازل المستخدم في أقلام الاقتراع واعتماد عازل دامج يضمن السرية وإمكانية استخدامه من قبل المقترعين المعوقين.
  • تفعيل مدونة السلوك الإعلامية ”الأشخاص المعوقون ووسائل الإعلام“ وتعميميها.