التقرير الدوري الشامل – تقرير نصف المدة 2018

لا تزال المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الأنسان تشكّل المنبر الأكثر أهميّة لمنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان، في ظل تقاعس المجلس التشريعي عن التصديق على الاتفاقيّة الدولية حول حقوق الشخاص ذوي الإعاقة (2006)، ذلك على الرغم من أنّ الحكومة اللبنانية كانت قد وافقت عليها في حزيران/ يونيو 2007، ورفعتها إلى البرلمان في حينه ضمن رزمة من مشاريع القوانين، إلا أنّ الخلاف السياسي بين أقطاب السلطة حرم الأشخاص المعوقين في لبنان (نحو 10 في المئة من السكان) ومنظماتهم، من آليات الرصد والمتابعة التي تمنحهم إياها الاتفاقية وبروتوكولها المرفق. وكانت المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان الخاصة بلبنان، قد استكملت أثناء الجلسة العامة لمجلس حقوق الإنسان في دورته الحادية والثلاثين، التي انعقدت في آذار/ مارس 2016، وتبنى المجلس في الجلسة نتائج المراجعة الثانية، التي تلقى لبنان خلالها 219 توصية، قبِل 128 منها ورفض 91 توصية. أما التوصيات المتعلقة بقضايا الإعاقة والتي وافق عليها لبنان، فلا يزال أبرزها يدور منذ العام 2010، حول التصديق على الاتفاقية الدولية وبروتوكولها الاختياري المرفق، وبالتالي استحداث استراتيجية وطنيّة لتنفيذ مضامين هذه الاتفاقية. فعلى الرغم من مرور ثماني عشرة سنة على صدور القانون 220/2000 الخاص بحقوق الأشخاص المعوقين في لبنان، إلا أن الوزارات المعنية لم تبادر إلى استصدار المراسيم التطبيقية له