كما في كل استحقاق انتخابي منذ عام 2005 عادت حملة حقي في انتخابات 2022 النيابية للتأكيد على تفعيل دور الأشخاص المعوقين في الحياة السياسية، وتسهيل مشاركتهم في الانتخابات، وإخراجهم من حال التهميش التي تسيطر على مشاركتهم في الحياة السياسية، والتي تتسبب بها العوائق الهندسية، وغياب الوسائل البديلة للمشاركة في الانتخابات، والأفكار الموروثة والمسبقة والنظرة الدونية تجاه قدراتهم.
قبيل انتخابات 2022 النيابية، حددت الحملة سقف مطالبها بثلاثة: استخدام غرف الطوابق الأرضية في مراكز الاقتراع كأقلام، وتشغيل المصاعد حيث توجد، واستحداث أقلام اقتراع في باحات المراكز حيث لا يتوفر المطلبان الأولان. وقد كثّفت الحملة خلال المدة التي سبقت الانتخابات (تشرين الثاني/نوفمبر 2021 – أيار/مايو 2022) من حركتها المطلبية تجاه الوزارات المعنية (وزارة الداخلية والبلديات، وزارة التربية والتعليم العالي، وزارة الشؤون الاجتماعية). وتَرافَق ذلك مع حملة توعوية أوصلت مطالبها إلى المعنيين والأفراد المعوقين، عبر التحالفات والائتلافات المدنية، والمنظمات الدولية ذات الصلة بالإصلاح الانتخابي، ومنظمات الإعاقة والمنظمات المدنية.
جالت فرق المراقبين والمراقبات التابعة لحملة حقي على المراكز الانتخابية (جميعها مدارس التي زوّدَت بها الوزارة، لمراقبة حسن سير العملية الانتخابية المتعلقة بالمقترعين والمقترعات المعوقين والمعوقات. وبالمجمل، رغم الانتهاكات التي يمكن تذليل معظمها بتدريب رؤساء الأقلام و مساعديهم والقوى الأمنية ومندوبي المرشحين والكتل النيابية، إلا أنه يمكن القول إن الخرق الإيجابي قد تحقق، وقد ثبّتت الحملة نموذج المركز الانتخابي الدامج عبر اعتماد الطابق الأرضي واستحداث أقلام اقتراع في الباحات.
يضم هذا التقرير نتائج عمل فرق المراقبة، المزودة بالاستمارة والتي قسمت إلى ثلاثة أقسام، سبقها قسم رابع ضمه هذا التقرير:
- القسم الأول: ما هي المقاربة الحقوقية لمفهوم الإعاقة؟
- القسم الثاني: مدى جهوزية المراكز الانتخابية لاقتراع الناخبين والناخبات المعوقين والمعوقات
- القسم الثالث: الانتهاكات الحاصلة بحق المقترعين والمقترعات
- القسم الرابع: المقابلات مع المقترعين والمقترعات المعوقين والمعوقات في يوم الانتخابات
